السيد حيدر الآملي
483
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
الرابع ، النجذة ، وهي ثقة النفس بأن لا يصبها جزع عند المخاوف ، قال اللَّه تعالى : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّه ِ وَإِنَّا إِلَيْه ِ راجِعُونَ [ سورة البقرة : 155 - 156 ] . الخامس ، الحلم ، وهو الطمأنينة وترك الشغب عند سورة الغضب ، قال اللَّه تعالى : وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً [ سورة الفرقان : 63 ] . ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ [ سورة المؤمنون : 96 ] . ومن كلام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ليس الشديد بالصرعة إنّما الشديد الَّذي يملك نفسه عند الغضب ( 272 ) . السّادس ، السكون ، وهو التأنّي في الخصومات والحروب الشرعيّة ويسمّى عدم الطيش أيضا ، قال اللَّه تعالى : وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّه ِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ [ سورة البقرة : 190 ] . ومن كلام علي عليه السّلام : من بالغ في الخصومة أثم ( 273 ) .
--> ( 272 ) قوله : ومن كلام رسول اللَّه ( ص ) : ليس الشديد . رواه ابن شعبة في تحف العقول في قصار مواعظه وحكمه ( ص ) ، ص 47 . رواه أيضا الطبرسي في مجمع البيان ، سورة آل عمران ، الآية 134 ، ج 2 ، ص 505 . وأخرجه مسلم أيضا في صحيحه ، باب فضل من يملك نفسه ، ج 4 ، ص 2014 ، الحديث 107 و 108 . والبيهقي أيضا في السنن الكبرى ، باب الشاعر يكثر الوقيعة في الناس على الغضب ، ج 10 ، ص 241 ، كتاب الشهادات . ورواه أيضا ابن كثير في تفسيره سورة آل عمران الآية 135 ، ج 1 ، ص 635 . ( 273 ) قوله : ومن كلام علي ( ع ) : من بالغ . نهج البلاغة صبحي صالح ، قصار الحكم ، الرقم 298 .